شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٤ - باب من حافظ على صلاته أو ضيّعها
يوجب زائداً على مسمّاهما[١].
و الجواب: أنّ عدم ذكرها فيه لا يدلّ على عدم وجوبها، و قد ثبت من أخبار مذكورة في كتبهم أيضاً كقوله صلى الله عليه و آله: «اركع حتّى تطمئنّ راكعاً»، و مثله في السجود[٢].
قوله في حسنة حريز: (لا تتهاون بصلاتك) إلخ.[٣] [ح ٧/ ٤٨٠٥]
التهاون: أعمّ من الترك و من الإخلال بالشرائط، و المراد من قوله عليه السلام: «ليس منّي» في الموضعين نفي غاية الارتباط، كما قال عليه السلام لبيان تحقّقها في سلمان: «سلمان منّا أهل البيت»[٤].
اللّهمّ إلّا أن يُراد بالاستخفاف بالصلاة، و بالشرب اعتقاد حلّيّة ترك الصلاة و شرب الخمر، فالمراد حينئذٍ نفي الدين عنهما و إثبات الكفر لهما، و المراد بالصلاة هنا الصلاة المفروضة، و على الأوّل فالصلاة عامّة، و يظهر من بعض الأخبار كفر التارك للصلاة من غير عذر مطلقاً و إن لم يستحلّ تركها[٥].
روى المصنّف قدس سره في باب الكفر من اصول الكتاب: «أنّ الزاني لا يُسمّى كافراً؛ لغلبة الشهوة عليه، فلا يكون مستخفّاً، و تارك الصلاة يُسمّى كافراً؛ لأنّه لا يكون له لذّة، و إذا
[١]. المجموع للنووي، ج ٣، ص ٤١٠، تحفة الفقهاء، ج ١، ص ١٣٣، بدائع الصنائع، ج ١، ص ١٦٢؛ البحر الرائق، ج ١، ص ٥٢٣؛ المغني، ج ١، ص ٥٤١.