شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣١ - باب الأطفال
الآباء فألحق اللَّه الأبناء بالآباء؛ لتقرّ بذلك أعينهم».[١] و عن أبي بصير قال، [قال أبو عبد اللّه عليه السلام]: «إذا مات طفل من أطفال المؤمنين نادى مناد في ملكوت السماوات و الأرضين ألا أنّ فلان بن فلان قد مات، فإن كان مات والداه أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين دُفع إليه يغذوه، و إلّا دُفع إلى فاطمة عليها السلام تغذوه حتّى يقدم أبواه أو أحدهما أو بعض أهل بيته، فتدفعه إليه».[٢] و عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: « [إنّ] اللّه [تبارك و] تعالى يدفع إلى إبراهيم و سارة أطفال المؤمنين يغذوانهم بشجرة في الجنّة لها أخلاف كأخلاف البقرة في قصر من درّة، فإذا كان يوم القيامة البسوا و طُيّبوا و اهدوا إلى آبائهم، فهم ملوك في الجنّة مع آبائهم، و هو قول اللَّه عزّ و جلّ: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ»».[٣] بل يظهر من بعض الأخبار أنّهم يشفعون آباءهم، ففي الفقيه: و قال الصادق عليه السلام: «من قدّم أولاداً يحتسبهم عند اللَّه حجبوه من النار بإذن اللَّه عزّ و جلّ».[٤] فعموم الأولاد يشمل الصغار.
و في بعض الأخبار: أنّهم يقومون على باب الجنّة لا يدخلونها حتّى يدخلونها آباؤهم،[٥] رواه ...[٦].
[١]. الفقيه، ج ٣، ص ٤٩٠، ح ٤٧٣٣.