شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٢ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
أخضر، و حقائبها[١] المسك الأذفر، يركبها المؤذّنون، فيقومون عليها قياماً، يقودهم الملائكة ينادون بأعلى صوتهم بالأذان».
ثمّ بكى بكاءً شديداً حتّى انتحب[٢] و بكيت، فلمّا سكت قلت: ممّ بكاؤك؟ قال:
ذكّرتني أشياء سمعت حبيبي و صفيّي عليه السلام يقول: «و الذي بعثني بالحق نبيّاً، إنّهم ليمرّون على الخلق قياماً على النجائب، فيقولون: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، فإذا قالوا ذلك سمعت لُامّتي ضجيجاً»، فسأله اسامة بن زيد عن ذلك الضجيج ما هو؟ قال: «التسبيح و التحميد و التهليل، فإذا قالوا أشهد أن لا إله إلّا اللَّه قالت امّتي: إيّاك نعبد[٣] في الدنيا، فيقال لهم[٤]: صدقتم. فإذا قالوا: أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه قالت امّتي: هذا الّذي أتانا برسالة ربّنا جلّ جلاله و آمنّا به و لم نره. فيقال: لهم صدقتم، هذا الّذي أدّى إليكم الرسالة من ربّكم و كنتم به مؤمنين، فحقيق على اللَّه أن يجمع بينكم و بين نبيّكم، فينتهى بهم إلى منازلهم، و فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر».
ثمّ نظر إليّ فقال: إن استطعت- و لا قوّة إلّا باللَّه- أن لا تموت إلّا مؤذّناً فافعل.
الحديث في صفة الجنّة.[٥] قوله في خبر إسماعيل الجعفي: (الأذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرفاً) إلخ. [ح ٣/ ٤٩٣٤]
هو موثّق ليس بصحيح بأبان بن عثمان[٦]، و ربّما ظنّ ضعفه بمحمّد بن عيسى عن
[١]. في متن الأصل:« خفائفها». و جعل ما أثبتناه نسخة، و هو موافق للمصدر.