شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٣ - باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث
قوله في حسنة زرارة: (فعليك بالإكباب) إلخ.[١] [ح ١/ ٤٩١٨]
قال طاب ثراه:
في الصحاح: «أكبّ فلان على الأمر يفعله»[٢]، و المقصود هنا فعلها مع حضور القلب.
و في نسخة: «فعليك بالإقبال».
و فيه أيضاً: «التكفير: أن يخضع الإنسان لغيره كما يكفّر العلج للدهاقين، يضع يده على صدره و يتطأمن له»[٣]، و المراد به هنا وضع اليمنى على اليسرى على الصدر.
و هو حرام عند أكثر علمائنا[٤]؛ لوقوع النهي عنه في هذا الخبر[٥]، و في مرسلة حريز الّتي يرويها المصنّف في باب القيام و القعود.[٦] و قال أبو الصلاح[٧] و المحقّق في المعتبر[٨]: إنّه مكروه، و الأوّل أظهر؛ لعدم معارض للنهي المذكور.
و اتّفقت العامّة على عدم وجوبه[٩]، و اختلفوا في استحبابه و كراهته، فقال مالك في قول و جمهورهم بالأوّل؛ معلّلين بأنّه صفة الخاشع، و قد بالغوا في ذلك حتّى أنّهم عدّوا تركه
[١]. الموجود في المطبوعة من المصدر:« بالإقبال» بدل« بالإكباب».