شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٢ - باب غسل الأطفال و الصبيان و الصلاة عليهم
و مثلها صحيحة عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام لِكَم يُصلّى على الصبيّ إذا بلغ من السنين و الشهور؟ قال: «يُصلّى عليه على كلّ حال، إلّا أن يسقط لغير تمام».[١]
و حملها الشيخ في الاستبصار على التقيّة؛ لاتّفاق العامّة- عدا سعيد بن جبير- على وجوبها على المستهلّ.[٢]
و يدلّ عليه قوله عليه السلام: «أما أنّه لم يكن يصلّى عليه»، إلى آخره في صحيحة ابن مسكان.[٣] و حملها العلّامة في المنتهى على الاستحباب، و قال متفرّعاً عليه:
لو خرج بعضه و استهلّ ثمّ مات استحبّ الصلاة عليه و لو خرج أقلّه. و قال أبو حنيفة: «لا يصلّى عليه حتّى يكون أكثره خارجاً».[٤] لنا: أنّ المقتضي هو الاستهلال فلا اعتبار بكثرة الخارج و لا قلّته.[٥] و التقيّة أظهر؛ لما ذكر. عن ابن أبي عقيل أنّه قال بسقوطها قبل البلوغ رأساً، حكاه
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٣٣١، ح ١٠٣٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٨١، ح ١٨٦٠؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٩٧، ح ٣١٢٢. و راوى الحديث في التهذيب و الاستبصار:« الحُسين بن علي بن يقطين»، و في الوسائل:« الحسين، عن أبيه علي بن يقطين».