شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠ - باب جامع في الحائض و المستحاضة
و لمّا حمل عليه السلام قول النبيّ صلى الله عليه و آله: «فإذا أقبلت الحيضة» إلى آخره على حكم المضطربة و أنّها ترجع إلى التمييز أراد أن يبيّن ذلك حتّى يندفع ما توهّمه بعض غير المحصّلين من العامّة، من أنّه في حكم ذات العادة المستقرّة، و أنّ المراد بإقبال الدم إقبال الأيّام المعلومة الّتي كانت عادتها، و بإدبارها انقضاء تلك الأيّام، و أكثرهم وافقونا فيما ذكر.
و في نهاية ابن الأثير: «دمٌ بحرانيّ شديد الحمرة، كأنّه قد نسب إلى البحر، و هو اسم قَعْر الرّحِم، و زادوه في النسب ألفاً و نوناً للمبالغة، يريد[١] الدم الغليظ الواسع. و قيل: نسب إلى البحر؛ لكثرته وسعته».[٢] و عن القتيبي: «أنّه دم الحيض لا دم الاستحاضة».[٣] و حمنة بنت جحش هي اخت زينب بنت جحش زوجة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.[٤] و قال الجوهري: «ثججت الماء ثجّاً، إذا سيّلته».[٥] و في النهاية: «الثجّ: سيلان دم[٦] الهدي و الأضاحي، و منه حديث المستحاضة: إنّي أثجّه ثجّاً».[٧] و التّلجّم: شدّ اللجام[٨]، و اللجمة: و هي خرقة عريضة طويلة تشدّها المرأة في وسطها، ثمّ تشدّ ما يفضل من أحد طرفيها ما بين رجليها إلى الجانب الآخر، و ذلك إذا غلب سيلان الدم.[٩]
[١]. أي ابن عبّاس أو قائل الحديث:« حتّى ترى الدم البحرانيّ».