شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٠ - باب الجمع بين الصلاتين
وقت واحد، سواء كان مع فصل النافلة أو بدونه، و سواء كان ذلك الوقت وقت إجزائهما أم وقت فضيلتهما جميعاً بأن يصلّي الاولى آخر وقت فضيلتها، و الثانية أوّله، و يظهر من الشهيد أنّ الثالثة لا تسمّى جمعاً كما سيأتي، و يظهر من خبري محمّد بن حكيم[١] تخصيصه بما إذا لم يتطوّع بينهما.
و المشهور بين الأصحاب جوازه اختياراً[٢]، و حكاه في الذكرى[٣] عن ابن عبّاس و ابن عمر و أبي موسى و جابر و سعد بن أبي وقّاص و ابن المنذر و عائشة، و قال: و رواه العامّة عن عليّ عليه السلام[٤].
و عن معظم العامّة عدم جوازه لغير عذر[٥].
و يدلّ على المذهب المنصور أخبار متظافرة من الطريقين، فمن طريق الأصحاب موثّق عبد اللَّه بن بكير، و ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع باسناده عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى الظهر و العصر مكانه من غير علّة و لا سبب، فقال له عمر- و كان أجرأ القوم عليه-: أَحَدَثَ في الصلاة شيء؟ قال: لا، و لكن أردت أن اوسّع على امّتي»[٦].
و عن عبد الملك القمّي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت: أجمع بين الصلاتين من غير علّة؟ قال: «قد فعل ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أراد التخفيف عن امّته»[٧].
[١]. هما حديثان ٣ و ٤ من هذا الباب.