شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩ - باب المرأة ترى الدم قبل أيّامها أو بعد طهرها
و الظاهر التخيير بين الجميع كما ذهب إليه المحقّق الشيخ علي في شرح القواعد.[١]
ثمّ إنّهم اختلفوا في وجوب الاستظهار و استحبابه، فذهب الصدوق[٢] و الشيخ[٣] إلى الأوّل و هو منقول عن السيّد المرتضى،[٤] و الأكثر إلى الثاني،[٥] و هو الأظهر؛ للجمع بين هذه الأخبار و ما سيأتي ممّا هو ظاهر في العمل بعد العادة عمل الاستحاضة. و يؤيّده اختلاف الأخبار في أيّامه.
و ربّما جمع بين الأخبار بحمل هذه على ما إذا كان الدم بعد العادة على صفة الحيض و ما سيأتي على ما إذا لم يكن كذلك. و احتمله المحقّق في المعتبر.[٦]
و يردّه خبر سعيد بن يسار المتقدّم، فإنّه ظاهر في أنّ ما تراه بعد العادة بصفة الاستحاضة، و الإجماع الّذي ادّعاه بعضهم على ثبوته مطلقاً.
و على القول باستحبابه لو اختارت العبادة فالظاهر وجوب نيّة الوجوب في الصوم، و أمّا الصلاة ففي المدارك:
في وصفها بالوجوب نظر، من حيث جواز تركها لا إلى بدل و لا شيء من الواجب [كذلك]، اللّهمّ إلّا أن يلتزم وجوب العبادة بمجرّد الاغتسال. و فيه ما فيه. انتهى.[٧] و يظهر من بعض الأخبار ثبوت الاستظهار للمبتدأة أيضاً بعد إقراء نسائها بيوم، رواه [زرارة و] محمّد بن مسلم- في الموثّق- عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها، ثمّ تستظهر بعد ذلك بيوم».[٨]
[١]. جامع المقاصد، ج ١، ص ٣٤٧؛ رسائل الكركي، ج ١، ص ٩٠- ٩١.