شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٨ - باب من زاد على خمس تكبيرات
تحديده، فذهب الأكثر إلى يوم و ليلة، و قالوا بعدم جوازها بعده،[١] و عن سلّار: «أنّه يصلّى عليه إلى ثلاثة أيّام»،[٢] و عن ابن الجنيد: «أنّه يصلّى عليه ما لم يتغيّر صورته»،[٣] و لم أجد مستنداً لهذه التقديرات، و أطلقها الصدوق من غير تقدير وقت،[٤] و هو أظهر.
و قال المحقّق الأردبيلي: «و الّذي يقتضيه النظر وجوب الصلاة [على قبر ميّت لم يصلّ عليه] ما دام الميّت باقياً و يصدق عليه الميّت، بحيث لو كان على تلك الحالة خارجاً عن القبر يصلّى عليه».[٥] و في المنتهى: «الأقوى عندي أنّها بعد الدفن ليست بواجبة؛ لأنّه بدفنه خرج عن أهل الدنيا، فساوى البالي في قبره».[٦] و ظاهره جوازها كما هو مذهب المحقّق في المعتبر، حيث جزم فيه بعدم وجوب الصلاة بعد الدفن و قال: «و لا أمنع الجواز»[٧] محتجّاً عليهما بما ذكر من دليل المنع و الجواز، و هو ظاهر الشيخين[٨] و ابن إدريس[٩] حيث عبّروا بالجواز و كأنّهم قالوا بذلك للجمع بين ما ذكر و بين ما يرويه المصنّف قدّس سرّه في باب من يموت في السفينة في الموثّق عن عمّار بن موسى، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: ما تقول في قوم كانوا في سفر، فهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجلٍ ميّتٍ عريان قد لفظه البحر، و هم عراة ليس معهم إزار، كيف يصلّون عليه و هو عريان و ليس معهم فضل ثوب يلفّونه فيه؟ قال: «يحفر له و يوضع في لحده، و يوضع اللبن على عورته لستر عورته باللبن، ثمّ يصلّى عليه، ثمّ يُدفن». قال: قلت: فلا يصلّى عليه إذا دفن؟ قال: «لا، لا يصلّى على
[١]. انظر: المقنعة، ص ٢٣١؛ المهذّب، ج ١، ص ١٣٢، الوسيلة، ص ١٢٠، إشارة السبق، ص ١٠٥؛ البيان، ص ٢٩( ط قديم)، الدروس، ج ١، ص ١١٢، درس ١٣، مدارك الأحكام، ج ٤، ص ١٨٨.