شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٧ - باب وقت الصلاة في يوم الغيم و الريح و من صلّى لغير القبلة
إدريس[١]، و حكى عن ظاهر ابن الجنيد[٢] و عن أبي الصلاح[٣] و ابن حمزة[٤] و ابن البرّاج[٥] و رجّحه العلّامة في المختلف[٦].
و يدلّ عليه ما رواه الشيخ بسندين عن إسماعيل بن عبادة، عن خداش، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك، إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنّا و أنتم سواء في الاجتهاد، فقال: «ليس كما يقولون إذا كان كذلك فليصلّ إلى أربع وجوه»[٧].
و إليه أشار المصنّف بقوله: «و روي أنّه يصلّي إلى أربع جوانب»[٨].
و ربّما استدلّ له بتوقّف الاستقبال الواجب عليه.
و الظاهر وجوب كون الجهات الأربع على خطّين مستقيمين متقاطعين على زوايا قوائم، و قد صرّح بذلك جماعة؛ لأنّ الغرض من ذلك وقوع صلاة منها إلى القبلة أو ما يقرب منها.
و نقل في المدارك قولًا بالاجتزاء بالأربع كيفما اتّفق، و استبعده جدّاً[٩].
و عن ابن أبي عقيل أنّه يستقبل حينئذٍ أيّ جهة شاء، و نفى في المختلف عنه البعد[١٠]، و هو ظاهر الصدوق[١١]، و إليه مال الشهيد في الذكرى[١٢]، و قوّاه المحقّق الأردبيلي[١٣]؛
[١]. السرائر، ج ١، ص ٢٠٥.