شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٨ - باب الرجل يغسّل المرأة و المرأة تغسّل الرجل
و عن أبي جميلة، عن زيد الشحّام، قال: سألته عن امرأة ماتت و هي في موضع ليس معهم امرأة غيرها، قال: «إن لم يكن فيهم لها زوج و لا ذو رحم دفنوها في ثيابها و لا يغسّلونها، و إن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسّلها من غير أن ينظر إلى عورتها».
قال: و سألته عن رجل مات في السفر مع نساء ليس معهنّ رجل، فقال: «إن لم يكن له فيهن امرأة فليدفن في ثيابه و لا يغسّل، و إن كان له فيهنّ امرأة فليغسّل في قميص من غير أن ينظر إلى عورته».[١] و ذهب إليه الشيخ في الخلاف و المبسوط،[٢] و رجّحه الشهيد في الذكرى، حيث قال:
«المنع مطلقاً هو الأظهر فتوى، و الأشهر رواية، و الأصحّ إسناداً».[٣] و حكى في الخلاف عن الأوزاعي أنّه قال: «إنّها تدفن بغير غسل و لا تيمّم».[٤] و قال مالك و أبو حنيفة: «تيمّم و لا تغسّل و تدفن»،[٥] و به قال أصحاب الشافعي.[٦] و قال النخعي: «تغسّل في ثيابها».[٧] قوله في موثّقة عمّار: (قال: يغتسل النصراني ثمّ يغسّله). [ح ١٢/ ٤٤١٤]
هذا هو المشهور بين الأصحاب، و منعه المحقّق في المعتبر محتجّاً بتعذّر النيّة من الكافر، مع ضعف السند.[٨] و اجيب عن الأوّل بمنع لزوم النيّة، ثمّ بالاكتفاء بنيّة الكافر.
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ٢٠٣، ح ٧١٧؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٤٣، ح ١٤٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥١٨، ح ٢٧٩٦.