شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٣ - باب الرجل يغسّل المرأة و المرأة تغسّل الرجل
عبد الرحمن و داود بن سرحان و بعض ما سنرويه.
و فيه: أنّ التقييد في هذه الأخبار إنّما هو في كلام السائل، و هو ليس بحجّة اتّفاقاً.
و ثانيهما: ما إذا كان بينهما علاقة المالكيّة و المملوكيّة، فيجوز تغسيل الموالي منه و لو كانت مدبّرة أو امّ ولد، إلّا أن تكون مزوّجة أو معتدّة أو مكاتبة مشروطة و مطلّقة؛ لتحريمهنّ عليه، و لم أجد مخالفاً لذلك.
و أمّا العكس، فالمشهور جوازه، إلّا أن تكون مزوّجة أو معتدّة أو مكاتبة أو معتقاً بعضها أو كلّها؛ معلّلين ببقاء علاقة الملك من وجوب الكفن و الدفن و المئونة و العدّة، و بما رواه إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام أوصى أن تغسّله امّ ولد له إذا مات، فغسّلته».[١] و في الذكرى:
و في غير امّ الولد احتمال؛ استصحاباً لحكم الملك فيباح، و لأنّها في معنى الزوجة في إباحة اللمس و النظر، و من انتقال ملكها إلى الوارث، و قرّبه في المعتبر،[٢] و قطع الفاضل[٣] بالأوّل.[٤] و ثالثها: أن يكون بينهما علاقة المحرميّة، فقد أجمعوا على جواز ذلك اضطراراً من وراء الثياب.
و يدلّ عليه خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه،[٥] و هل يجوز في حال الاختيار؟ قال
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٤٤؛ ح ١٤٣٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٠٠، ح ٧٠٤؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥٣٤- ٥٣٥، ح ٢٨٤٠، و قال بعد نقل الحديث:« أقول: المروي في أحاديث كثيرة أنّ الإمام لا يغسّله إلّا الإمام، فمعنى الوصيّة هنا المساعدة على الغسل و المشاركة فيه، كما مرّ في حديث أسماء».