شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٥ - باب الرجل يغسّل المرأة و المرأة تغسّل الرجل
و عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل مات و معه نسوة و ليس معهنّ رجل، قال: «يصببن الماء من خلف الثوب، و يلففنه في أكفانه من تحت الستر، و يصلّين صفّاً و يدخلنه قبره»، و المرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة، قال:
«يصبّون الماء من خلف الثوب، و يلفّونها في أكفانها، و يصلّون و يدفنون».[١] و خصّا في المشهور بالمحارم.
و منها: ما هو صريح في ذلك غير قابل للتخصيص، رواه الشيخ عن الحسن بن خُرَّزاد، عن الحسن بن راشد، عن عليّ بن إسماعيل، عن أبي سعيد، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «المرأة إذا ماتت مع قوم ليس لها فيهم محرم يصبّون عليها الماء صبّاً». و رجل مات مع نسوة ليس فيهنّ له محرم، فقال أبو حنيفة: يصببن عليه الماء صبّاً، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «بل يحلّ لهنّ أن يمسسن منه ما كان يحلّ لهنّ أن ينظرن منه إليه و هو حيّ، فإذا بلغن الموضع الّذي لا يحلّ لهنّ النظر إليه و لا مسّه و هو حيّ صببن عليه الماء صبّاً».[٢] و من طريق الزيدية عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام قال: «إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهنّ امرأته و لا ذات محرم[٣]، يؤزّرنه إلى الركبتين، و يصببن عليه الماء صبّاً، و لا ينظرن إلى عورته، و لا يلمسنه بأيديهنّ، و يطهّرنه.»[٤] و نسب القول به في الذكرى[٥] إلى ظاهر المفيد،[٦] و هو منقول عن أبي الصلاح[٧] و ابن
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٤٢، ح ١٤٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٠٢، ح ٧١٢؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥٢٤، ح ٢٨١٠.