شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٠ - باب تربيع القبر و ما يقال عند ذلك و قدر ما يرفع من الأرض
الثاني: رشّه بالماء.
و يدلّ عليه- زائداً على ما في الباب- ما رواه الشيخ في الحسن عن عبيد اللَّه الحلبي و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «أمرني أبي أن أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات[١] و ذكر أنّ الرشّ بالماء حسن، و قال: توضّأ إذا أدخلت الميّت القبر».[٢] و روى جمهور العامّة عن أبي رافع، قال: سلّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سعداً، و رشّ على قبره ماء.[٣]
و عن جابر: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رشّ على قبر [ه] ماءً.[٤] و ظاهر مرسلة ابن أبي عمير؛ أنّه يرفع العذاب ما دام الندى في التراب،[٥] كما أنّ الجريدتين يرفعانه ما دامتا رطبتين.
و علّل أيضاً بأنّه يفيد استمساك التراب عن التشتّت بهبوب الرياح.
قال طاب ثراه:
و كيفيّته ما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «السنّة في رشّ الماء على القبر أن تستقبل القبلة و تبدأ من عند الرأس إلى الرجل، ثمّ تدور على القبر من الجانب الآخر، ثمّ ترشّ على وسط القبر[٦] [فكذلك السنّة فيه]».
و أمّا كون الابتداء من جانب القبلة كما ذكره الأكثر فلا يدلّ عليه شيء، و لا يبعد أفضليّته للتيمّن.
و في شرح الفقيه: «و الظاهر أنّه مخيّر في الابتداء من الجانبين بعد أن يكون [الابتداء] من الرأس مستقبل القبلة».[٧]
[١]. في« أ»:« منفرجات».