شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٥ - باب من نام عن الصلاة أو سها عنها
و الخمس عشرة قبل الصبح و بعدها لو فاتت ايضاً من خامس، و هكذا[١].
و الأظهر الأوّل؛ للزوم الحرج و العسر المنفيّين إذا تكثّرت.
و أمّا الخبران فعمومهما ممنوع، بل ظاهرهما في صورة العلم بالترتيب.
و المتبادر من قوله: «فليقضها كما فاتته» قضاؤها تماماً و قصراً لا من كلّ جهة، و إلّا لوجب قضاء ما فات عن المريض جالساً و مضطجعاً، و لم يقل به أحد.
و ذهب الشافعي إلى سقوطه مطلقاً و إن علمه؛ قياساً على قضاء رمضان[٢]، و هو كما ترى.
و هل يترتّب الفائتة غير اليوميّة من الفرائض كالمنذورة و صلاة الآيات و غيرهما على اليوميّة؟ نسبه طاب ثراه إلى بعض الأصحاب، و قال العلّامة في القواعد: «لا ترتيب بين الفرائض اليوميّة و غيرها من الواجبات، و لا بين الواجبات أنفسها»[٣]. و هو الأظهر لانتفاء دليل على الترتيب فيها، فإنّ الأخبار الواردة في الترتيب ظاهرها اليوميّة، و الأصل العدم.
قوله في حسنة زرارة[٤]: (لأنّهما جميعاً قضاء). [ح ١/ ٤٨٩٢]
تعليل للأمر بالابتداء بالاولى، و الغرض أنّه ليس تقديم الاولى موجباً لفوات الثانية كما في تقديم المغرب على الغداة.
و قوله عليه السلام: «فلا تصلّهما إلّا بعد شعاع الشمس» لبيان جواز تأخير القضاء للاشتغال بتعقيب صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، فإنّه أفضل من القضاء، فلا ينافي ما سبق من عدم كراهية القضاء في الأوقات المكروهة.
[١]. انظر: مدارك الأحكام، ج ٤، ص ٢٩٧. و العبارات المذكورة هنا منه.