شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢١ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
كلماته موحّدة، بل كلمة التكبير مثنّاه في الابتداء و الانتهاء، و كذلك كلمة الإقامة. هذا قوله في الجديد، و في القديم: لا يقولون[١] هذه الكلمات أيضاً إلّا مرّة واحدة، و قال مالك: لما روي أنّه أمر بلالًا أن يشفّع الأذان و يوتر الإقامة. و حجّة الجديد ما قدّمناه من خبر ابن عمر، و منهم من يقتصر في حكاية القديم على إفراد كلمة الإقامة دون التكبير.
و حكي عن محمّد بن إسحاق [بن خزيمة] من الشافعيّة أنّه قال: «إن رجّع في الأوّل ثنّى الإقامة، و إلّا أفردها؛ جمعاً بين الأخبار [في الباب]».
و ذكر في التهذيب أنّه قول للشافعي؛ لما روي عن أبي محذورة أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله علّمه [الأذان] تسع عشر كلمة. هذا كلامه[٢].
و سيأتي معنى الترجيع في الأذان.
و اعلم أنّه أجمع الأصحاب على وجوب حيّ على خير العمل في الأذان و الإقامة في أصل وضعهما و عدم نسخه[٣]، و إنّما أسقطها الثاني معتذراً بأنّ الناس إذا سمعوا أنّ الصلاة خير الأعمال اشتغلوا بها و يدعوا الجهاد.
و في الذكرى:
روي عن سهل بن حنيف و عبد اللَّه بن عمر و الباقر و الصادق عليهما السلام أنّهم كانوا يؤذّنون بحيّ على خير العمل. و في حديث ابن عمر أنّه سمع أبا محذورة[٤] ينادى بحيّ على خير
[١]. في المصدر:« لا يقول».