شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٣ - باب تحنيط الميّت و تكفينه
النساء بالنِمَط، و هي بكسر الحاء المهملة و فتح الباء الموحّدة: ثوب يمنيّ من التحبير، و هو التحسين و الرهن.
و احتجّوا عليه بما ذكر من الأخبار الواردة في الحبرة.
و قال صاحب المدارك:
«و أنت خبير بأن هذه الروايات إنّما تدلّ على استحباب كون الحبرة إحدى الأثواب الثلاثة، لا على استحباب جعلها زيادة على الثلاثة كما ذكره المتأخّرون. و بما ذكرناه صرّح ابن أبي عقيل في كتابه المتمسّك على ما نقل عنه، فإنّه قال: «السنّة في اللفّافة أن تكون حبرة، فإن أعوزهم فثوب بياض».[١] و قريب منه عبارة أبي الصلاح، فإنّه قال: «الأفضل أن يكون اللافّ[٢] ثلاثاً إحداهنّ حبرة، يمانيّة، و هذا هو المعتمد».[٣] انتهى.[٤] و اشترطوا في الحبرة أن لا يكون حريراً محضاً، و لا مطرّزة بالذهب، أمّا الأوّل فمبني على عدم جواز التكفين في الحرير مطلقاً رجلًا كان الميّت أو امرأة.
و استدلّ له بمفهوم ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسن بن راشد، قال: سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قزّ و قطن، هل يصلح أن يكفّن فيه الموتى؟ قال: «إذا كان القطن أكثر من القزّ فلا بأس».[٥] و يدلّ أيضاً عليه خبر عبد الملك، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئاً، فقضى ببعضه حاجته و بقى بعضه في يده، هل يصلح بيعه؟ قال:
[١]. حكاه عنه الشهيد في الذكرى، ج ١، ص ٣٦٥، و لم يسمّ الكتاب؛ و السبزواري في ذخيرة المعاد، ج ١، ص ٨٧، و صرّح باسم الكتاب.