شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٤ - باب الصلوات الّتي تُصلّى في كلّ وقت
و عن ابن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «صلاة النهار يجوز قضاؤها أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار»[١].
و خصوص ما رواه في الصحيح عن أحمد بن النضر، قال: سُئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن القضاء قبل طلوع الشمس و بعد العصر؟ قال: «نعم فاقضه، فإنّه من سرّ آل محمّد عليهم السلام»[٢].
و عن سليمان بن هارون، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قضاء الصلاة بعد العصر، قال: « [نعم] إنّما هي النوافل فاقضها متى ما شئت»[٣].
و الظاهر أنّ قوله عليه السلام: «هي» راجع إلى الصلاة المشهور كراهتها في هذا الوقت، و «النوافل»: النوافل المبتدأة.
و ما روته العامّة عنه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها ما لم يتضيّق وقت حاضرة»[٤].
و عن أبي حنيفة كراهته عند طلوع الشمس[٥]؛ محتجّاً بعموم أخبار النهي في ذلك الوقت، و بما رواه مسلم: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لمّا نام عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس أخّرها حتّى انتصف النهار[٦].
و اجيب عن الأوّل بتخصيص العمومات؛ لما عرفت. و عن الثاني بمنع الخبر؛ لعدم استقامته على طريقة أهل العدل.
و في المنتهى: و قال أصحاب الرأي: «لا تقضى فوائت الفرائض في الأوقات الثلاثة
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ١٧٤، ح ٦٩٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٩٠، ح ١٠٦٣؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٢٤٣، ح ٥٠٤١.