شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٩ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
يحلبونها بعد الشفق و بدو الظلام[١]، و هذا الوقت يسمّى عتمة، فأطلقته العرب على هذه الصلاة، فجاء النهي عن اتّباعهم في ذلك.
قوله في خبر أبي بصير: (لو لا أن أشقّ على امّتي لأخّرت العشاء إلى ثلث الليل).
[ح ١٣/ ٤٨٥٣]
قال طاب ثراه:
روى مسلم نظيره عن عائشة، قال: اعتمّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذات ليلة حتّى عامّة الليل، فقال: «إنّه لوقتها لو لا أن أشقّ على امّتي»[٢].
و قيل: معنى اعتمّ أخّرها إلى أن دخلت العتمة، و هي الظلمة[٣]، و قيل: معناه دخل في العتمة[٤] كما يقال: أصبح، إذا دخل في الصبح.
و المراد بعامّة الليل كثير منها لا أكثرها، و قال الخطّابي: «إنّما اختار التأخير ليقلّ حظّ النوم، و ليطول الانتظار للصلاة»[٥].
قوله في مكاتبة عليّ بن الريّان: (و وقت صلاة العشاء الآخرة). [ح ١٥/ ٤٨٥٥]
هي في مقابلة العشاء الاولى، و هي صلاة المغرب، و قد يسمّى وقت المغرب أيضاً عشاء، بل من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، ففي القاموس: «و العشاء أوّل الظلام، أو من المغرب إلى العتمة، أو من زوال الشمس إلى طلوع الفجر»[٦].
[١]. صحيح مسلم، ج ٢، ص ١١٨؛ شرح صحيح مسلم للنووي، ج ٥، ص ١٤٣؛ فتح الباري، ج ٢، ص ٣٧.