شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٥ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
إدريس[١]، و نسبه الشيخ في الخلاف[٢] إلى الرواية.
و قال المفيد: «آخره ثلث الليل»[٣]، و هو قول الشيخ في النهاية[٤] و الخلاف[٥]، و حكاه في المختلف[٦] عن جمله[٧] و اقتصاده[٨] أيضاً و عن ابن البرّاج[٩].
و قال في المبسوط: إنّه ثلث الليل للمختار، و نصفها للمضطرّ[١٠]، و اختاره في كتابي الأخبار[١١]، و حكى في المختلف[١٢] عن ابن أبي عقيل أنّه ربع الليل، و حكى في المبسوط عن بعض أصحابنا من غير أن يعيّن قائله أنّ آخره للمضطرّ طلوع الفجر[١٣].
و يدلّ على الأوّل ما تقدّم من صحيحة أبي عبيدة و أمثالها، و ما رواه الشيخ عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لو لا أنّي أخاف أن أشقّ على امّتي لأخّرت العتمة إلى ثلث الليل، و أنت في رخصة إلى نصف الليل و هو غسق الليل، فإذا مضى الغسق نادى ملكان: من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه»[١٤].
[١]. السرائر، ج ١، ص ١٩٥.