شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٧ - باب القتلى
رمق، و إلّا فلا».[١] و في الموثّق عن عمّار، عن جعفر، عن أبيه: «أنّ عليّاً عليه السلام لم يغسّل عمّار بن ياسر و لا هاشم بن عتبة المرقال، قال: و دفنهما في ثيابهما، و لم يصلّ عليهما».[٢] و ما رواه العلّامة في المنتهى عن جمهور العامّة عن جابر عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«الشهيد يدفن في دمائه و لا يغسّل».[٣] و حكى في الذكرى عن السيّد المرتضى في شرح الرسالة و عن ابن الجنيد وجوب غسل الجنب منهم، محتجّين بأخبار النبيّ صلى الله عليه و آله بتغسيل الملائكة حنظلة بن الراهب؛[٤] لمكان خروجه جنباً، و بخبر عيص عن الصادق عليه السلام في الجنب يموت: «يغسّل من الجنابة، ثمّ يغسّل بعد غسل الميّت».[٥] و أجاب عن الأوّل بأنّ تكليف الملائكة بذلك لا يوجب تكليفنا به، و عن الثاني بأنّه ظاهر في غير الشهيد، و مع هذا هو معارض بخبر زرارة عن الباقر عليه السلام في الميّت جنباً:
«يغسل غسلًا واحداً يجزي عن الجنابة و تغسيل الميّت»،[٦] فيجب أن يحمل على
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٣٠، ح ٩٦٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢١٣- ٢١٤، ح ٧٥٣؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٤٩٠، ح ٢٧٢١.