شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٥ - باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة من إطعام ثلاثة أيّام و تعزيتهم
الإنسان من خيرٍ أو شرٍّ[١] و خصّت في الاستعمال بالثاني.
قوله في حسنة هشام بن سالم: (لمّا قتل جعفر بن أبي طالب) إلخ. [ح ١/ ٤٦٣٢]
قال القرطبي[٢] شارح [صحيح] مسلم:
جعفر يكنّى أبا عبد اللَّه رضي اللَّه عنه، و كان أكبر من عليّ بعشر سنين، و كان من المهاجرين الأوّلين، هاجر إلى الحبشة و قدم منها على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و عانقه، و قال: «ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحاً بقدوم جعفر أم بفتح خيبر»[٣]؟! و كان قدومه من حبشة في السنة السابعة من الهجرة، و اختطّ له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بجنب المسجد، و قال له: «أشبهت خَلقي و خُلُقي».[٤] ثمّ غزا غزوة مؤتة بأرض الشام سنة ثمان فقُتل فيها بعد أن قاتل حتّى قُطعت يداه معاً.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إنّ اللَّه تعالى أبدله من يديه جناحين يطير بهما في الجنّة حيث شاء»،[٥] فمن ثمّ قيل له: ذو الجناحين.
[١]. لم أعثر على هذا المعني في كتب اللغة، نعم ورد في مادّة« صوب» من لسان العرب و تاج العروس:« المصيبة: ما أصابك من الدهر».