شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٣ - باب وقت الظهر و العصر
جهنّم، فإذا اشتدّ الحرّ فأبرد بالصلاة»[١].
و رواها مسلم أيضاً في صحيحه مع أخبار اخرى بهذا المعنى[٢]، و هي ظاهرة في أنّ المراد بالإبراد التأخير إلى أن يبرد الهواء.
و قال الصدوق رضى الله عنه: يعني عجّل عجّل. و أخذ ذلك من البريد[٣].
و قد ورد في بعض الأخبار أنّ آخر ذلك الوقت في العصر ستّة أقدام و نصف من الزوال، رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن جعفر، قال: قال الفقيه عليه السلام: «آخر وقت العصر ستّة أقدام و نصف»[٤]، و هو محمول على تأكّد الاستحباب، فإنّ الصلاة في أوّل وقت فضيلتها أفضل، و هكذا كلّما قرب من أوّل وقتها إلى آخره؛ لخبر محمّد بن الفرج، قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة، فأجاب: «إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك، و احبّ أن يكون فراغك من الفريضة و الشمس على قدمين، ثمّ صلّ سبحتك، و احبّ أن يكون فراغك من العصر و الشمس على أربعة أقدام، فإن عجّل بك أمر فابدأ بالفريضتين و اقض النافلة بعدهما، فإذا طلع الفجر فصلّ الفريضة ثمّ اقض بعد ما شئت»[٥].
و خبر محمّد بن حكيم، عن العبد الصالح عليه السلام قال: سمعته و هو يقول: «إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس، و آخر وقتها قامتان»، قلت: في الشتاء و الصيف؟ قال: «نعم»[٦].
محمول على ذلك.
[١]. صحيح البخاري، ج ١، ص ١٣٦. و رواه أحمد في مسنده، ج ٥، ص ١٦٧؛ و ابن حبّان في صحيحه، ج ٤، ص ٣٧٦.