شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٥ - باب وقت الظهر و العصر
ارتفاع و انخفاض، و تدير عليه دائرة بأيّ بُعد شئت، و تنصب على مركزها مقياساً مخروطاً محدّد الرأس، يكون ذلك المقياس بقدر ربع[١] قطر الدائرة بحيث يحصل عند المركز زوايا قوائم، و يعرف ذلك بأن يقدّر ما بين رأس المقياس و محيط الدائرة من ثلاث مواضع، فإن تساوت الأبعاد فهو عمود، ثمّ ترصد ظلّ المقياس قبل الزوال حين يكون خارجاً من محيط الدائرة نحو المغرب، فإذا انتهى رأس الظلّ محيط الدائرة يريد الدخول فيها تعلم عليه علامة، ثمّ ترصده بعد الزوال قبل خروج الظلّ من الدائرة، فإذا أراد الخروج عنها تعلم عليه علامة، و تصل ما بين العلامتين بخطٍّ مستقيم، و تنصّف ذلك الخطّ، و تصل بين مركز الدائرة و منتصف الخط [بخطّ]، فهو خطّ نصف النهار، و إذا ألقى المقياس ظلّه على هذا الخطّ الّذي قلنا إنّه خطّ نصف النهار كانت الشمس في وسط السماء، لم تزل[٢]، و إذا ابتدأ رأس الظلّ يخرج عنه فقد زالت الشمس[٣].
و هذه الضابطة مأخوذة من قول الصادق عليه السلام المروي في التهذيب عن أحمد بن محمّد بن عيسى مرفوعاً عن سماعة، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: جُعلت فداك، متى وقت الصلاة؟ فأقبل يلتفت يميناً و شمالًا كأنّه يطلب شيئاً، فلمّا رأيت ذلك تناولت عوداً، فقلت: هذا تطلب؟ قال: «نعم»، فأخذ العود فنصب بحيال الشمس، ثمّ قال: «إنّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلًا، ثمّ لا يزال ينقص حتّى تزول الشمس فإذا زالت زادت، فإذا استبنت الزيادة فصلّ الظهر، ثمّ تمهّل قدر ذراع و صلّ العصر»[٤].
و عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن سليمان بن داود، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: ذكر عند أبي عبد اللَّه عليه السلام زوال الشمس، قال: فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «تأخذون عوداً
[١]. في المصدر:« نصف» بدل« ربع».