شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٦ - باب من زاد على خمس تكبيرات
و في الموثّق عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الميّت يصلّى عليه ما لم يوار بالتراب و إن كان قد صلّى عليه».[١] و في الموثّق عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن الجنازة لم أدركها للصلاة حتّى بلغت القبر، قال: «إن أدركتها قبل أن تُدفن، فإن شئت فصلّ عليها».[٢] و الأكثر إنّما قالوا بالكراهة؛ للجمع بين ما ذكر و بين ما رواه إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى على جنازة، فلمّا فرغ جاء قوم فقالوا: فاتتنا الصلاة عليها، فقال صلى الله عليه و آله: إنّ الجنازة لا تصلّى عليها مرّتين، ادعوا له و قولوا خيراً».[٣] و وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى على جنازة، فلمّا فرغ جاءه ناس فقالوا: لم ندرك الصلاة عليها، فقال: لا تصلّى على جنازة مرّتين، و لكن ادعوا له».[٤] و الأظهر الجمع بعدم تأكّد الاستحباب، كما يشعر به قوله عليه السلام: «فإن شئت فصلّ عليها» في موثّق يونس بن يعقوب المتقدّم.
هذا، و الظاهر في المكررة نيّة الندب؛ لسقوط الفرض بالاولى.
و في المدارك: «و جوّز المحقّق الشيخ عليّ إيقاعها بنيّة الوجوب اعتباراً بأصل الفعل،[٥] و لا وجه له».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٣٣٤، ح ١٠٤٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٨٤، ح ١٨٧٤؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٨٦، ح ٣٠٩٠.