شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٤ - باب أنّه ليس في الصلاة دعاء مؤقّت و أنّه ليس فيها تسليم
الذكرى-: «لا أستحبّ التسليم فيها، فإن سلّم الإمام فواحدة عن يمينه».[١] و هذا يدلّ على شرعيّته، فالقول بجوازه أظهر؛ للأصل، و عدم دليل يعتدّ به على المنع، بل لا يبعد القول باستحبابه؛ للجمع بين ما ذكر، و بين قوله عليه السلام: «و تسلّم» و قوله عليه السلام: «فإذا فرغت [منها] سلّمت عن يمينك» فيما تقدّم من موثّقة عمّار،[٢] و مضمرة سماعة،[٣] و قوله عليه السلام: «و الخامسة يسلّم» في خبر المنقري،[٤] و قد تقدّم أيضاً.
و يؤيّدها ما رواه المصنّف في باب جنائز الرجال و النساء و الأحرار و العبيد في موثّق عمّار من قوله: «و سئل عن ميّت صلّى عليه، فلمّا سلّم الإمام فإذا الميّت مقلوب».[٥] و على المشهور حملت هذه على التقيّة.
و ذكر الشيخ في الخلاف أنّ جميع الفقهاء من العامّة اتّفقوا على مشروعيّته، و أنّهم إنّما اختلفوا في وجوبه و استحبابه، و أنّ كيفيّة التسليم عندهم ككيفيّته في باقي الصلوات.[٦] و في الانتصار:
أنّ أبا حنيفة و أصحابه يذهبون إلى أنّه تسليم عن يمينه و عن يساره.[٧] قال مالك: يسلّم الإمام واحدة و يُسمع من يليه، و يُسلّم مَن وراءه واحدة في أنفسهم، و إن أسمعوا من
[١]. الذكرى، ج ١، ص ٤٤٣. و حكاه عنه أيضاً العلّامة في مختلف الشيعة، ج ٢، ص ٢٩٨.