المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩
وممّا يستفاد منه حُسن ازالتها عن المسجد، الخبر المرسل الذى رواه الصدوق، قال: «رأى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله نخامةً في المسجد، فمشى إليها بعرجونٍ من عراجين ابن طاب(١) فحكّها، ثمّ رجع القهقرى فبنى على صلاته»(٢). حكم استحباب دفن النخامة والبصاق
بل يستفاد من بعض الأخبار صدوره عن الإمام ٧ !
منها: خبر عُبيد بن زرارة، قال: «سمعت أبا عبداللّه ٧ يقول: «كان أبو جعفر ٧ يُصلّي في المسجد، فيبصق أمامه وعن يمينه وعن شماله وخلفه على الحصى ولا يغطّيه»(٣).
ومنها: خبر علي بن مهزيار، قال: «رأيتُ أبا جعفر الثاني ٧ يتفل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود ولم يدفنه»(٤).
أقول: قد يعرض للمكروهات جهات خارجيّة مقتضية لخلافها، فلا يصحّ أن يجعل الفعل معارضاً للقول، بل يمكن أن يكون لدفع توهّم الحرمة، فأرادوا بذلك إفهام أنّه ليس بحرام.
أقول: لايخفى أنّه لا
مجال لقبول هذه الأخبار التى تنسب الأفعال القبيحة الى من طهّرهم اللّه سبحانه من
الدّنس والرجس تصهيرا، إذ لا يمكن صدور مثل هذه الأفعال القبيحة المستنكرة، والّتي
هي غير متوقعة صدورها من أراذل النّاس، فضلاً عن الأئمّة : الّذين هم
في قمّة الأدب ولأخلاق والطّهارة، كما أنّ توجيه هذه الأفعال بأنّها صادرة لدفع
توهم الحرّمة ليس بتوجيهٍ بل تشويهٌ لمكانتهم
-----------------------
(١) في الفقيه: أرطاب بدل (ابن طاب)، وهو تصحيفٌ، وابن طاب نوعٌ من أنواع تمور
المدينة، منسوبٌ الى رجل يُسمّى ابن طاب. راجع «النهاية» لابن الأثير، ج ٣ / ١٤٩.
(٢) الوسائل، الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤.
(٣) و ٤ الوسائل، الباب ١٩ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٣ و ١ .