المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤
يدري، فليقصّر ما بينه وبين شهر، فإن مضى شهر فليتمّ، ولا يتمّ في أقلّ من عشرة أيّام، إِلاَّ بمكّة والمدينة، وإن أقام بمكّة والمدينة خمساً فليتمّ»[١].
ومنها: صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ٧، قال: «سألته عن الرّجل يُدركه شهر رمضان في السّفر، فيقيم الأيّام في المكان، عليه صومٌ؟ قال ٧: لا، حتّى يجمع على مقامٍ عشرة أيّام، وإذا أجمع على مقامٍ عشرة أيّام صام وأتمّ الصَّلاة. قال: وسألته عن الرّجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان وهو مسافر، يقضي إذا أقام في المكان؟ قال عليهالسلام: لا حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام»[٢].
إلى غير ذلك من الروايات الدالّة عليه، فهذا الحكم في الجملة ممّا لا شبهة فيه ولا كلام.
فروع نيّة الاقامة عشراً
إنَّ مسألة نيّة الإقامة عشرة أيّام في مكانٍ، مشتملة على فروع كثيرة، من الضّروري التعرض لها:
الفرع الأوّل: المراد بنيّة الإقامة، ليس خصوص العزم الناشئ عن اختيار المكلّف بذلك، بل المراد هو مطلق الجزم بالبقاء، ولو بأسباب قهريّة غير اختياريّة، فالتعبير بالنيّة ونحوها ممّا يعتبر في تحقّق مفهومها الاختيار في النصوص والفتاوى، للجَري مَجْرى الغالب من كونه باختياره، و إِلاَّ ليس ذلك دخيلاً فيه بالخصوص، كما يفصح عن ذلك قوله في رواية زرارة: «إذا دخلتَ أرضاً فأيقنتَ
[١] الوسائل، الباب ١٥ من صلاة المسافر، الحديث ١٦.
[٢] الوسائل، الباب ١٥ من صلاة المسافر، الحديث ١؛ الكافي : ج٤ / ١٣٣ ح٢.