المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥
من «المبسوط»، وصاحب «المدارك» و«الذخيرة» و«الحدائق» و«الروض» و«المسالك» و«الفوائد الملّية»، وقيّد الثلاثة الأخيرة بما إذا خاف فوت الائتمام بأوّل الصلاة، فضلاً عن غيره، لكن بعد النفل إلى النفل معلّلاً له، بأنَّ الظاهر أفضليّة إدراك الائتمام من أوّل الصلاة، من أفضليّة إتمامها ركعتين، مضافاً إلى أَنَّ الفريضة تقطع لما هو أدون من ذلك، ولأنّ بعد العدول الَّذي جوّزها الروايات، تصير نافلةً، وحكمها حُكم النافلة من جواز القطع إن قلنا فيها جواز ذلك، ولم نقل بالحرمة كما عليه المشهور.
وحمل الخبران اللّذان يدلاّن على عدم جواز القطع، على صورة عدم وجود الخوف، جمعاً بينه وبين ما دلّ على جواز قطع النافلة، التي صارت الصلاة نافلةً بعد العدول.
أقول: والذي يقتضيه التأمّل والدقّة، اختيار ما عليه الأكثر، من جواز القطع بعد العدول، وصيرورتها نافلة، كما يجوز العدول وصيرورة الصلاة نافلةً بعد العدول في الأذان، وهو ليس بقياسٍ، بل هو من باب وحدة الملاك، وتنقيح المناط يقتضي ذلك، وهو يوجب تقديم قول أكثر الفقهاء على غيره، وهو المطلوب.
وتظهر الثمرة فيما لو أراد البقاء على الفريضة قبل إتمام الركعتين، وأراد قطع الصلاة نافلة بعد العدول، حيث يجوز إن أجيز على غير الطريق المخصوص، كما لا يخفى على المتأمِّل.