المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦
ولذلك نقل صاحب «الجواهر» قدسسره المناقشة فيه بقوله بعد نقل الرواية: (بأنّه قد يُشكل بظهوره كما اعترف به الثانيان في المحاريب المتّخذة مستقلّة في المساجد، لا الداخلة في حائطه مثلاً، ضرورة أنّها هي القابلة للكسر لا تلك)(١).
وعليه، فهذا المعنى لا يساعد مع الدليل، فبقي هنا المعنيان الآخران للمحاريب.
كما يؤيّد ما ذكرنا تصريح صاحب «مصباح الفقيه» بذلك، بقوله: (وفيه ما لا يخفى، فإنَّ التعبير بالكسر لا يناسب إرادة المحاريب الداخلة في الحائط، بل وكذا التشبيه بمذابح اليهود، فإنّا وإن لم نعهَد مذابحهم، لكن من المستبعد كونها بشكل المحاريب الداخلة في الحائط) انتهى محلّ الحاجة(٢).
المعنى الثاني والثالث: وقد ذكرهما الشهيد الثاني في «الروض» بأنّه: (إمّا بأن يُراد من المحاريب هي الداخلة في الحائط كثيراً، أو الداخلة في المسجد).
وقد شرحهما المجلسي ; بقوله: (الأوّل: الداخلة في المسجد، بأن يبنى جداران في قبلة المسجد، ويسقّف ليدخله الإمام، وكان خلفاء الجور يفعلون ذلك، خوفاً من أعاديهم.
والثاني: الداخلة في
البناء، بأن يبنى في أصل حائط المسجد موضع يدخله الإمام.
-------------------------
(١) الجواهر: ج ١٤ / ١٠٨.
(٢) مصباح الفقيه: ج١٦ / ٤٧٦.