المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧
كما أنّه يتعيّن البطلان لو فقد بعض شرائط الائتمام، مثل ما لو تقدّمت سفينة المأموم على سفينة الإمام، وهو الَّذي صرّح به العَلاّمَة في «التذكرة» و«القواعد» و«الذكرى» و«المسالك» و«البيان»، خلافاً للشيخ الطوسي في «الخلاف» حيث قال: (لا تبطل لو تقدّمت) معلّلاً له بعدم الدليل، ولعلّه أراد ما لو تقدّمت بلحظة على نحوٍ لا يصدق عليه فَقْد الشرطيّة، وإِلاَّ يكفي في وجود الدليل، وجود ما ذُكر من الأدلّة الدالّة على اعتبار الشرائط، من الإطلاق الشامل للمورد، ولذلك احتمل الشهيد في «الذكرى» كون مراد الشيخ هو نيّة الانفراد، والاستدراك بالتأخّر لتحصيل الصحّة .
بل إدّعى صاحب «الجواهر»: البطلان بمجرّد حصول التقدّم ولو آناً مّا، فلا تجديه نيّة الانفراد، إِلاَّ إذا سبقت على التقدّم.
ولكن يمكن أن يقال: بالاغتفار لو كان على نحوٍ لا يصدق الفقدان عرفاً مع هذا، ولذلك احتمل بعض الأصحاب كونه مراعى باستمراره، أو عوده إلى موقفه، فإن عاد أعادَ نيّة الاقتداء.
وممّا ذكرنا يظهر حكم ما لو تقدّم غلطاً أو سهواً، ثمّ عاد إلى موقفه من بقاء القدوة، نعم لو تجدّد نيّة الاقتداء كان حسناً كما لا يخفى.
وأخيراً نقول: الظاهر الصحّة، سواءٌ كان الجميع في سفينة واحدة أو سفن متعددة، أو كون البعض على الأرض والباقي في السفن، وسواءٌ كان كذلك الإمام أو المأموم، لإطلاق الأدلّة كما هو واضح.