المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٨
خاتمة
فروع وجوب القراءة لمن يلتحق بالإمام
ذكرها صاحب «الجواهر»(١) هنا مع البحث والسجود.
الفرع الأوّل: منها بقوله: ويستفاد من الحكم بتقدّم المتابعة على القراءة، أنّه إن لم يتيسّر للمأموم التسبيحات مثلاً في الركعات الأخيرة، أو الأذكار في الركوع والسجود، تَرَكَها وتابع الصلاة جماعةً مع الامام.
الفرع الثاني: يجب على المأموم التجافي، وأنّ وجوبه لا يخلو عن قوّة، من غير فرقٍ فيه بين تشهّد الإمام أو تسليمه، لعموم صحيح ابن الحجّاج وغيره.
الفرع الثالث: في بيان حكم التشهّد للمأموم، قال صاحب «الجواهر»: ويستحبّ التشهّد حينئذٍ تبعاً للإمام، وفاقاً «للمنتهى» و«الذكرى» ـ وإن عبّر فيهما بالجواز ـ و«البيان» و«الرياض» وغيرها، بل لعلّه ظاهر «المنتهى» أيضاً للمعتبرين:
أحدهما: خبر داود بن الحصين، قال: «سُئل عن رجلٍ فاتته صلاة ركعةٍ من المغرب مع الإمام، فأدرك الثنتين، فهي الأُولى والثانية للقوم، يتشهّد فيها؟ قال: نعم، قلت: والثانية أيضاً؟ قال: نعم، قلت: كلّهن؟ قال: نعم، وإنَّما هي بركة»(٢).
وثانيهما: لإسحاق بن يزيد،
قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: جُعِلْتُ فداك،
يسبقني الإمام بركعةٍ، فيكون لي واحدة وله ثنتان، أفأتشهّد كلّما قَعدت؟ قال ٧:
نعم، فإنّما التشهّد بركة»(٣).
---------------------
(١) الجواهر: ج ١٤ / ٥٠.
(٢) و ٣ وسائل الشيعة: الباب ٦٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٢ .