المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦
كما هو المنساق إلى الذهن من الرواية...)(١).
الاحتمال الثاني: أن المراد من المطهرة هو المحلّ المُعدّ للوضوء لا بيت الخلاء، الَّذي هو محلّ للنجاسة، وجعلها عند باب المسجد ربما يوجب تنجيس المسجد، بخلاف ما لو أُريد منه محلّ تحصيل الوضوء.
ولكن الَّذي يظهر من كلمات الأعلام، حيث ذهبوا إليه هو المعنى الأوّل، بل هو الَّذي يظهر من تفسير اللُّغة أيضاً .
وكيف كان، فالدليل على استحباب جعل الميضأة عند الباب، هو النصوص الواردة والآمرة فيها بذلك:
منها: ما رواه الشيخ، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي إبراهيم ٧، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشرائكم وبيعكم، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم»(٢).
ومنها: ما نقل في «البحار» عن أصلٍ من أُصول أصحابنا، بسنده فيه عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه :، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: ضعوا المطاهر على أبواب المساجد»(٣).
ومنها: ما نقله أيضاً في «البحار» عن الراوندي في «النوادر»، بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه :، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: جنّبوا مساجدكم مجانينكم وصبيانكم ورفع أصواتكم إِلاَّ بذكر اللّه تعالى، وبيعكم وشرائكم وسلاحكم، وجمّروها في كلّ سبعة أيّام، وضعوا المطاهر على أبوابها»(٤).
وقد عرفت أَنَّ الظاهر
من كلمات الأعلام هو المعنى الأوّل، كما يظهر ذلك
---------------------------
(٢) ـ ٣ وسائل الشيعة: الباب ٢٧ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢ و ٤ و ٣ .