المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧
ومنها: رواية إسحاق بن عمّار، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: أدخلُ المسجدَ وقد رَكَع الإمام، فأركع بركوعه وأنا وحدي وأسجدُ، فإذا رفعتُ رأسي أيُّ شيءٍ أصنع؟ قال ٧: قُم فاذهب إليهم، وإنْ كانوا قياماً فقُم معهم، وإنْ كانوا جُلوساً فاجلس معهم»(١).
ومنها: صحيح معاوية بن وهب، قال: «رأيت أبا عبداللّه ٧ يوماً دخل المسجد الحرام لصلاة العصر، فلمّا كان دون الصفوف ركعوا فركع وحدَه، ثمّ سجدَ سجدتين، ثمّ قام فمضى حتّى لحق الصَّف»(٢).
ومنها: مرسل الصدوق في «الفقيه»، قال: «ورُوي أنّه يمشي في الصلاة يجرّ رجليه، ولا يتخطّى»(٣). حكم الصلاة عند خوف فوت الركعة
وهذه هي جملة الأخبار الواردة في الحكم المذكور، ولابدّ هنا من ذكر أُمور مرتبطة بهذه المسألة، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
الأمر الأوّل: نُوقش في الاحتجاج برواية صحيحة معاوية بن وهب، باعتبار أنّها تذكر فعل الإمام ٧، من الائتمام ثمّ الالتحاق بالصَّف، وهو ليس بائتمام في الواقع، بل كانت صلاته فرادى حقيقةً، فلا يمكن اعتباره دليلاً في المسألة.
ولكن يمكن أن يجاب عنه:
بأنَّ المورد وإنْ صدر عن تقيّة، ولكنّه ٧ يراعي في ذلك أمر التقيّة،
فيصير دليلاً على جواز إجراء ما قام به ٧ من العمل حتّى في حال التقيّة.
------------------------------
(١) ـ ٣ الوسائل، الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦ و ٢ و ٤ .