المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨
قوله قدسسره: السابعة: إذا شرعَ المأموم في نافلةٍ فأحرَم الإمام، قطعها واستأنف إنْ خشيَ الفوات، وإِلاَّ أتمّ ركعتين استحباباً [١]
[١] إذا شرَعَ الإمام بالفريضة على المأموم قطع النافلة، وهذا هو الَّذي عليه الشيخ في «الخلاف»، وفي «النافع» و«التذكرة» و«المنتهى» و«الدروس» و«البيان» و«اللُّمعة»، بل وما عن الحسين بن بابويه والقاضي، و«النهاية» و«السرائر»: إذا أُقيمت الصلاة، والظاهر أَنَّ المتعارف إحرام الإمام عندها بلا فصلٍ معتدّ به.
وفي المسألة قولان:
قولٌ: بجواز القطع مع خشية الفوات، وإِلاَّ أتمَّ ركعتين استحباباً، وهذا هو الَّذي عليه غير واحدٍ من الأصحاب، بل نسبه في «الرياض» إلى الأكثر، وعليه صاحب «الجواهر».
وقولٌ: بجواز القطع مطلقاً، وإنْ لم يخش الفوات، كما هو قضيّة إطلاق الشهيدين وغيرها.
أقول: الأقوى هو الأوّل، لما فيه من الجمع بين الوظيفتين، وقيام الدليل على عدم جواز إبطال العمل، خصوصاً على القول بحرمة قطع النافلة، اقتصاراً على القدر المتيقّن نصّاً وفتوى، ولا تسامح مع معارضة الاستحباب للحرمة، بل قد يتوقّف في التسامح هنا على التقدير الأوّل، لمعارضته باستحباب الإتمام الَّذي يتسامح فيه أيضاً، على أَنَّ الدليل على أصل استحباب القطع ليس إِلاَّ ما قيل من أهمّية الجماعة في نظر الشارع من النافلة، كما يؤيّد ذلك من الأمر بنقل نيّة الفريضة إلى النافلة، وإتمامها ركعتين، الَّذي هو بمعنى القطع لها، فتكون النافلة