المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤
فضل الجماعة. وحمل تلك الروايات على ما لو أدركه في السجود من الركعة الأخيرة، كما هو مورد صحيحة محمّد بن مسلم، أو لحق به بعد رفع رأسه من الركوع، حيث يلزم من ترك المتابعة في السجود، مخالفات كثيرة مخلّة بهيئة الجماعة، كما هو مورد خبر معلّى، وأمّا ما عدا هاتين الروايتين بما يأبى عن أحد هذين التوجيهين، فهو غير ناهضٍ للحجّيّة متناً وسنداً كما لا يخفى)(١).
أقول: والعلّة في عدم قبولنا لكلامه، ماورد في الخبر البصري من درك السجدة من الركعة الأخيرة، ورغم ذلك نجده ٧ يأمر بالثبت في مكانه، مع أنّه لو أراد المتابعة لما بقي من الفعل لكان ممكناً، وعليه، فالأحسن منه هو كون الأمر بالتثبّت بلحاظ بيان عدم وجوب الإلحاق، بل له أن لا يلحق كما لا يخفى.
نعم، ما ذكرنا في الجواب يساعد مع ما ذكره في ذيله، بقوله: (أو بإبقاء خبر البصري على كون ظاهره من كونه إرشاداً إلى ما يصحّ معه الصلاة جماعةً، وحمل تلك الأخبار على بيان إدراك فضيلة الجماعة، بالدخول في الصلاة بنيّة الائتمام، ومتابعة الإمام في السجود، من غير أن يعتدّ بهذا الفعل، ويجعله جزءً من الصلاة المفروضة عليه، فيكون قوله ٧: (ولا يعتدّ بها)، الوارد في تلك الأخبار، إشارة إلى ذلك، فعلى هذا يتّجه ما نسبه في «المدارك» وغيره إلى الأكثر، بل عن «الرياض» نفي الخلاف فيه، من أنّه لا يعتدّ المأموم بتلك النيّة والتكبير والسجود)(٢). انتهى محلّ الحاجة من كلامه وظهر ما أوردنا عليه.في بيان صور الإلحاق بالجماعة
أقول: نعود مرّة أخرى
الى كلام المصنّف ; حيث قال: (إذا أدرك الإمام بعد
--------------------
(١) و ٢ مصباح الفقيه: ج ١٦ / ٤٣٩ و ٤٤٠ .