المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣
غير انتظارهم، وعلى هذا فيكون معنى قوله ٧: (وللآخرين التسليم)، أَنَّهُم حضروه مع الإمام).
ثمّ قال: (والأصحّ انفراد الفرقة الثانية عند مفارقة الإمام كالأُولى، كما هو ظاهر الشيخ في «المبسوط»، وابن حمزة في «الوسيلة».
إلى أن قال: مضافاً إلى أنّه لا معنى للقدوة مع الاستقلال بالقراءة والأفعال، إِلاَّ حصول ثواب الائتمام، وسقوط السهو عنهم في الركعة الثانية، إن قلنا بسقوطه عن المأموم، وليس في الأدلّة النقليّة ما يدلّ على ذلك، فكان منفيّاً بالأصل)، انتهى(١).
وعلّق الهمداني في «مصباح الفقيه» بعد نقل كلام صاحب «المدارك» بقوله: (وهو جيّد، بل لو قلنا ببقاء القدوة أيضاً، قد يتّجه منع المخالفة من هذه الجهة أيضاً، لأنَّ ما دلّ على المنع من إمامة القاعد بالقائم، غير متناولٍ لمثل المقام، الَّذي يفارقه المأموم، لتدارك ما نقص من صلاته، بل الأدلّة في مثل المقام ناهضة بخلافه، كما لا يخفى من أحاط خُبراً بما مرّ في محلّه)، انتهى(٢).
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد؛ حيث إنّ تلك الأدلّة لو سلّمنا دلالتها على ما قيل، لكنّها منصرفةٌ عن ما يفارقه للتدارك، كما في المقام.
والحاصل: ممّا قرّروه وما
بيّناه، هو أنّه ليس في هذه الصلاة مخالفةٌ مع الصلاة المختار في شيءٍ من الثلاثة
المذكورة، كما صرّح به كثيرٌ من الأصحاب، بل ربّما نُسب إلى أكثرهم.
-------------------
(١) مدارك الأحكام: ٤ / ٤١٧.
(٢) مصباح الفقيه: ج١٧ / ٢٣.