المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥
نعم، قد يشاهد عن بعضٍ ـ كالشهيد في «الذكرى» ـ احتمال كون الكراهة في تظليل جميع المسجد، أو تظليل خاصّ، أو في بعض البلدان.
وربما التزم بعضٌ بكراهة مطلق التظليل، حتّى بنحو العرش لغير الحاجة، ونفي البأس فيما لو كان عرشاً مع وجود الحاجة، وأمّا غير العرش فيكره، وإنْ مسّت الحاجة إليه، وجهاً للجمع بين الأخبار.
لكن استبعده صاحب «مصباح الفقيه»، وقال: (وهو لا يخلو عن بُعد، فالأَوْلى والأوْجَه هو الحكم بعدم كراهة العريش مطلقاً، أي سواء مَسَّت الحاجة إلى التظليل أم لا، نعم لا يبعد الالتزام بأولويّة تركه ما لم تمسّ الحاجة إليه، تأسِّياً بفعل النَّبيّ صلىاللهعليهوآله، وتعويلاً على ما دلّ على أَنَّ من أسباب قبول الصلاة وإجابة الدعاء، عدم الحائل بين المصلِّي والسماء، فليتأمّل)[١] انتهى كلامه.
أقول: ما قاله ; جيدٌ، حيثُ لم يستفد من تلك الأخبار أزيد ممّا ذكر من كون المكروه هو التسقيف، لا التظليل مطلقاً، فبالنتيجة يكون كلام الماتن جيّداً.
قوله قدسسره: وأن تكون الميضأة على أبوابها [١] .
إلِی التظلِیل أم لا، نعم لا ِیبعد الالتزام بأولوِیّة ترکه ما لم تمسّ الحاجة إلِیه، تأسِِّیاً بفعل النَّبِیّ صلِّی الله علِیه و آله، و تعوِیلاً علِی ما دلّ علِی أَنَّ من أسباب قبول الصلاة و إجابة الدعاء، عدم الحائل بِین المصلِِّی و السماء، فلِیتأمّل) [١] انتهِی کلامه.
أقول: ما قاله رحمه الله جِیدٌ، حِیثُ لم ِیستفد من تلک الأخبار أزِید ممّا ذکر من کون المکروه هو التسقِیف، لا التظلِیل مطلقاً، فبالنتِیجة ِیکون کلام الماتن جِیّداً.
[١] اختلف في تحديد مفهوم هذه الكلمة، ففيه احتمالان:
الاحتمال الأوّل: أنّ المراد من الميضأة هو الموضع الَّذي يُتطهّر فيه من البول والغائط، وفي «الحدائق»: (هو كناية عن مواضع قذف النجاسة والتطهير منها)، وقد صرّح بذلك صاحب «مصباح الفقيه» أيضاً، حيث قال: (الظاهر أَنَّ المراد بالمطهرة في كلامهم، المَوضِع الَّذي هو المعدّ للتخلّي والاستنجاء، أي بيت الخلاء
[١] و ٢ مصباح الفقيه: ج ١٦ / ٤٥٤.