المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧
السابقة، مع ما فيه من تنفير المتردّدين، وامتناع صلاتهم أو كراهتها التي هي نوع ضرر أيضاً في مثل الأماكن المتّخذة لمضاعفة ثواب العبادة)، انتهى محلّ الحاجة(١).
بقي الجواب عن دفن فاطمة ٣ في المسجد:
نقول: مضافاً إلى سبق القول بأنّ توسعة بني أميّة، جعلت قبرها سلام اللّه عليها في المسجد، والاّ فهي مدفونة بحسب بعض الأخبار في بيتها، كما في خبر البزنطي، بل ربما يُشمّ منه ـ بسبب ذكر اعتذاره فيه عن كونها في المسجد بفعل بني أُميّة لعنهم اللّه ـ معلوميّة امتناع الدفن في المسجد.
تحقيقٌ حول دفن الأنبياء في المساجد
قيل: لم يثبت تعبّدنا بامتناع دفن الأنبياء في شرعنا، بل ولم يثبت كونه سابقاً على المسجديّة المعتبرة، بل لم يثبت ضرورة أنّ نفس قبورهم مسجداً، بل قد يظهر من جملةٍ من النصوص الواردة في إبراهيم وإسماعيل ٨، أنّهما دُفِنا حذاء المسجد وليس بداخله، لممنوعيّة الدفن فيه في شريعتهم حتّى في ذلك الزمان، وإِلاَّ لم يدفنا حذائه، على أنّه يمكن اختصاص ذلك ـ أي الدفن في المسجد ـ بالمعصومين : المنزّهين عن مطلق الأدناس، ولا كراهة في الصلاة عندهم.
قلنا: إنّه احتمالٌ حسن، وإن كان الأحسن منه هو احتمال كون المنع من بركة دين النَّبيّ المختار صلىاللهعليهوآله، ولم يكن ذلك ممنوعاً في الأمم السابقة، إن ثبت تقدّم المسجديّة على دفن الأنبياء فيها.
واحتمل صاحب «الجواهر»
أمراً آخر، حيث يقول: (لعلّ قوله ٧ في
----------------------
(١) الجواهر: ١٤ / ١٠٣.