المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٩
قوله قدسسره: وأن يجعل طريقاً [١].
[١] من جملة المكروهات في المسجد، جعله يمرّ به طريقاً للوصول إلى القاصد، كما نصَّ عليه الفاضلان والشهيدان والمحقّق الثاني، وغيرهم من الشيخ والحلّي، لمنافاة الطريقيّة مع احترام المسجديّة، المستفاد من النصوص فحوىً وصريحاً، واستدلّوا لذلك: بأخبار:
منها: خبر يونس بن يعقوب، قال: قال أبو عبداللّه ٧: «ملعونٌ معلونٌ من لم يوقِّر المسجد»، الحديث[١].
ولعلّ وجه الاستدلال به لأجل أَنَّ أخذ المسجد طريقاً، مخالفٌ لشأن المسجديّة، فيكون المفروض حينئذٍ أن لا يرتكب ما هو كذلك، وإِلاَّ لولا ذلك فإنّ إثبات الكراهة بمثل هذا النصّ لا يخلو عن شُبهة، كما لا يخفى.
ومنها: حديث أبي بصير، قال: سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن العلّة في تعظيم المساجد؟ فقال: إنّما أمرَ بتعظيم المساجد لأنّها بيوت اللّه في الأرض»[٢].
ومنها: ماورد منه صلىاللهعليهوآله في خبر المناهي، قال: «لا تجعلوا المساجد طُرقاً حتّى تصلّوا فيها ركعتين»[٣].
والذي يظهر من هذا الحديث، هو رفع الكراهة بإتيان ركعتين، حيث جعل الغاية لرفع الكراهة إتيان ركعتين، ولكن علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (لم
[١] المستدرك، الباب ٥٣، من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٧٠ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
[٣] الوسائل، الباب ٦٧ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
[٤] الجواهر: ج ١٤ / ١١١.