المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٦
وهذه النصوص مع اعتبار أسانيد جملةٍ منها، واستفاضتها، أو تواترها منجبرةٌ بما عرفت من الشّهرة التي كادَت تكون إجماعاً، بل قد عرفت دعواه ممّن سبق، ولا دلالة في الأمر بالتمام في بعضها على تعيينه، بعد أن عرفت عدم القائل إِلاَّ ما عساه توهّمٌ من المرتضى وابن الجنيد، وبعد كونه في مقام توهّم الخطر، لمعروفيّة وجوب القصر على المسافر، وبعد تصريح تلك الأخبار بالتخيير، وكونه أفضل الفردين.
كما أنّه لا بأس بحمل الأمر بالقصر الواقع في جملةٍ من النصوص، الَّذي بسببه اختار بعضهم القول بنفيه هنا، على إرادة بيان أحد الفردين، أو المصلحة تتعلّق في خصوص السائل، أو لغير ذلك، مع أنّه في أكثرها في خصوص الحرمين كما ستعرف.
فمنها: صحيح ابن بزيع: «سألت الإمام الرِّضا ٧ عن الصَّلاة بمكّة والمدينة تقصيرٌ أو تمام؟ فقال ٧: قصر ما لم تعزم على مُقام عشرة أيّام»[١].
مع احتمال إرادة البلدين أو نواحيهما، كغيره من بعض ما سمعته، بناءً على قصر الرخصة على المسجدين، أو مع البلدين.
[ومنها]: صحيح معاوية بن عمّار: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ قَدِم مكّة، فأقام على إحرامه؟ قال: فليقصّر الصلاة ما دام مُحرماً»[٢].
[ومنها]: خبر محمّد بن إبراهيم الحضيني، قال: «استأمرتُ أبا جعفر ٧ في
[١] الفقيه : ج ١ / ٤٤٢ ح ١٢٨٤ ، الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، ح ٣٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، ح ٣ .