المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠
قوله قدسسره: وإذا لم يتمكّن من النزول، صلّى راكباً، وسجد على قربوس فرسه [١] .
وإذا لم يمكّن أومأَ إيماءاً [٢] .
[١] وهو ممّا لا خلاف فيه على الظاهر؛ لما أشرنا إليه فيما سبق من عدم سقوط الميسور بالمعسور، رغم أنّه نلاحظ في أخبار الباب من أنّ إطلاق الأمر بالإيماء، جارٍ مجرى الغالب، من تعسّر السجود عليه، وهو بهذا الحال.
وما ورد من الأمر بخصوص السجود على القربوس، فهو أيضاً بحسب الظاهر جارٍ مجرى العادة، فلو لم يكن لفرسه قربوس مثلاً، أو كان له ذلك ولم يسجد عليه، بل سجدَ على عُرف دابّته أجزأ جزماً.
نعم، لابدَّ أن يراعى ما يصحّ السجود عليه مع الإمكان، ما لم يكن عليه حرجٌ، كما عن بعضهم التصريح به، للقاعدة المزبورة، وإِلاَّ يسقط وجوبه.
[٢] أي وإن لم يتمكّن من فعله، ولو لكونه موجباً لصرف حواسّه والفتور في الممارسة على نفسه، فينتقل إلى الإيماء، كما يدلّ عليه الصحيحتان من خبري زرارة والفضلاء وغيرهما، بل في «الجواهر» بلا خلاف أجده، بل هو معقد إجماعي «الغنية» و«المنتهى».
أمّا الأخبار الواردة فهى عديدة:
منها: موثقة سماعة، عن
الصادق ٧، قال: «سأله عن صلاة القتال إذا
التقوا فاقتتلوا، فإنّما الصلاة حينئذٍ بالتكبير، فإذا كانوا وقوفاً لا يقدرون على
الجماعة، فالصلاة إيماءً»(١).
-----------------
(١) الوسائل، الباب ٤ من أبواب صلاة الخوف، الحديث ٤.