المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥
رفعه من الأخيرة، كبّر وسجد معه)، فيه قولان:
قولٌ: كما في جاء المتن، بأنّه إذا سلَّم الإمام قام فاستأنف الصلاة بتكبيرٍ مستأنف.
وقولٌ ثانٍ: وهو قوله: (قيل يبني على التكبير الأوّل.
والأوّل أشبه). وهذا القول هو ظاهر كلام الشيخ والحلِّي، ولكن شيد في «الجواهر» هذا القول، بل قد بالغَ في تشييده، بل قد استظهره من كثير من القدماء، بل منع شهرة القول بخلافه.
ولا يخفى أَنَّ القول الأوّل أقرب، وأوفق بالاحتياط من القول الثاني؛ لأنَّ جواز البناء على التكبير الأوّل، يحتاج إلى دليلٍ أوضح وأتقن من ذلك، ولذلك ترى أنّه قيل مع ذلك إنّه لا وثوق بما أُريد من الأخبار، فيشكل الجزم به، فلا ينبغي ترك الاحتياط، إمّا بترك الدخول في الصلاة قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجدتين، أو ترك متابعته في السجود، أو المُضيّ في صلاته ثمّ الإعادة.
والحاصل من مجموع ما ذكرناه في المسألة التاسعة، هو أن يقال:
إنّ المأموم إذا التحق بصلاة الامام، لكنه لم يُدرك من صلاة الإمام قبل الركوع، بل ولا الركوع بحيث يجتمع مع الإمام في الركوع، فلا إشكال ولا خلاف في أَنَّ المأموم لم يدرك ركعةً من الصلاة، بل غايته درك فضيلة الجماعة دون الركعة، ودرك فضيلة الجماعة يتصوّر على أنحاء ثلاثة:
الصورة الأولى: يُدرك الإمام بالسجدتين الأخيرتين من الركعة الأخيرة، فيلحق به لدرك فضيلة الجماعة، فالأكثر على القول بالجواز، وأن يلحق بالإمام