المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢
قوله قدسسره: ولو كان على السلاح نجاسة، لم يجز أخذه على قولٍ، والجواز أشبه[١] .
[١] وقال الهمداني في «مصباح الفقيه» ذيل ذلك: (ولم يُعرف قائله بالخصوص، وعلى كلّ حالٍ وجه عدم جواز حمله مبنيٌّ على القول بعدم جواز حمل المتنجّس في الصلاة مطلقاً، سواء كان ممّا تتمّ به الصلاة أم لا، وأمّا لو لم يكن ممّا تتمّ الصلاة، فالحكم بعدم جوازه في غاية الضعف، خصوصاً مع ملاحظة أَنَّ السلاح إن كان مثل السيف والخنجر ممّا يعدّ من الملبوس، الَّذي دلّت المعتبرة المستفيضة(١) على نفي البأس عن الصلاة إذا كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه وحده، ولم يرد في خصوص السلاح، ما يدلّ على المنع عن حمله أو لبسه إذا كان نجساً، كي يكون حاكماً على الأُصول والعمومات النافية للبأس عن الصلاة فيما لا تتمّ الصلاة فيه وحده، الشاملة بعمومها للسّلاح وغيره.
نعم، قد يفهم المنع عن لبس خصوص السيف من الرواية الّتي رواها وهب بن وهب، عن جعفرٍ، عن أبيه ٨، أَنَّ عليّاً ٧ قال: «السيف بمنزلة الرّداء، تصلّي فيه ما لم تَرَ فيه دماً، والقوس بمنزلة الرداء»(٢).
هذه الرواية ـ مع الغضّ
عمّا فيها من ضعف السند ـ عاجزة عن أن تخصّص الروايات النافية للبأس عن مثله، كخبر
عبداللّه بن سنان، عمّن أخبره، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز فيه الصلاة
وحده، فلا بأس أن يصلّى فيه، وإن كان فيه قذرٌ، مثل: القَلَنسوة، والتّكة،
والكَمَرة، والنَّعل، والخُفّين، وما أشبه ذلك»(٣)، فإنَّ ظهور هذه الرواية
في إرادة العموم أقوى من
------------------------
(١) الوسائل، الباب ٣١ من أبواب النجاسات، الحديث: ١ ـ ٤.
[٢] الوسائل، الباب ٥٧ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، الباب ٣١ من أبواب النجاسات، الحديث ٥؛ التهذيب: ج١ / ٢٧٥ ح٩٧.