المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٧
المُقام بها عشرة أيّام، فأتمّ الصلاة، وإن تركه رجلٌ جاهلاً فليس عليه الإعادة»(١).
ويدلّ عليه أيضاً: خبر محمّد بن إسحاق، عن أبي الحسن ٧، قال: «سألته عن امرأةٍ كانت معنا في السفر، وكانت تُصلِّي المغرب ركعتين ذاهبةً وجائية؟ قال: ليس عليها قضاء»(٢).
ولكن لم ينقل القول بمضمون هذه الرواية صريحاً عن أحدٍ؛ أي عدم الإعادة فيما لو قصّر في صلاة المغرب جهلاً، عدا ما في «الحدائق» من حكايته عن بعض مشايخه، و إِلاَّ ففي «الدروس» وغيره رموها بالشّذوذ، فيُشكل الاعتماد عليها، وكذا الصحيحة الأُولى لندرة العامل بها، فيُشكل رفع اليد عن مقتضيات القواعد، فما هو المشهور إنْ لم يكن أقوى، فلا ريب في كونه أحوط.
وعلى تقدير تجويز العمل بهما، فالمتّجه الاقتصار على موردهما، وعدم التعدّي إلى سائر موارد الجاهل، فضلاً عن التخطّي عنه إلى النّاسي، كما نُسِبَ إلى ابن سعيد في جامعه)(٣).
قلنا: وقد أجاد فيما
أفاد، من عدم شمول حكم المعذوريّة في الجهل عن حكم المسألة في القصر، أي فيما لو
قصّر فيما لم يكن وظيفته التقصير، جهلاً بالحكم، مثل المرور بالوطن، أو نيّة
الإقامة في مكانٍ يوجب حكم التمام، فقصّر فيما لم يجب عليه أن يقصّر، كان الحَقّ
هو ما عليه المشهور من عدم المعذوريّة، فعليه الإعادة، كما هو مقتضى القاعدة أيضاً
.
-----------------------
(١) و ٢ الوسائل، الباب ١٧ من صلاة المسافر، الحديث ٣ و ٧ .
(٣) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ٢٩٩ ـ ٣٠١ .