المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥
حكم توسعة المسجد: يظهر جواز هدم بنيان المسجد القائم أيضاً للتوسعة، وإن كان ظاهر الشهيدين التوقّف فيه، بل قد أطلق المصنّف عدم الجواز، ولكنّه في غير محلّه، بعد ظهور كونه من مصاديق الإحسان والمصلحة، بإحداث مسجدٍ وضمّه إلى المسجد القديم، كما قيل إنّ الصّحابة استقرّ قولهم في توسعة مسجد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، وفيهم أميرالمؤمنين والحسن ٨، ممّا يكشف عن جواز ذلك.
قال صاحب «الجواهر»: نعم، قد يقال بأنّه لا ينقض، إِلاَّ مع الظنّ الغالب بالعمارة، كما هو الغالب في كونه هكذا، بل لا يبعد القول بالجواز مطلقاً، خصوصاً مع الظنّ عمارةٍ لا، كالعمارة السابقة كمّاً وكيفاً، وإن كان الأحوط هو الأوّل)[١].
بل ويلحق بالنقض للتوسعة، النقض لتغيير الهيئة وتبديلها إذا كان مع المصلحة، أو مع دفع المفسدة بذلك، كما لا يخفى.
والسؤال المطروح حينئذٍ، هو أنّه هل لرِضا الواقف هنا مدخليّة فيه أم لا؟
قوله قدسسره: ويستحبّ إعادته، ويجوز استعمال آلته في غيره [١] .
الظاهر هو الثاني، لأنّه بوقفه خرج عنه، وصار أمره إلى اللّه، يتصرّف فيه وليّ اللّه على حسب ما يراه.
[١] كلامه في هذا الفرع مشتملٌ على أمرين:
أحدهما: استحباب إعادة المسجد المنهدم، لوضوح أَنَّ إعادته يكون بمعنى عمارته، المعلوم استحبابها بالضرورة من الدِّين، بل يدخل تحت مدلول الآية الشريفة (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ)، وهو واضح لا خفاء فيه، ولا كلام فيه.
الثاني: وهو موضع البحث والخلاف، في أنّه هل يجوز استعمال آلاته في