المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧
وقولٌ: بالثاني، أي يرجع إلى السابقة.
ومنشأ هذين الحكمين عدم قيام عدم الدليل على العدول الثاني، فلازمه إتمامه نافلة، ومن ناحية أُخرى عدم مصادفة النيّة محلّها، وعدم منافاة نيّة النقل في الأثناء للفرض، بل هي في الحقيقة كالعزم على إرادة التسليم على الركعتين.
أقول: ولكن التأمّل والدقّة يحكمان بتقوية القول الأوّل؛ لوضوح أَنَّ العدول بنفسه يحتاج إلى مجوّز، لأنّه خلاف الأصل، وعليه فما ذهب إليه صاحب «مجمع البرهان» من جواز الرجوع إلى السابقة، لا يخلو عن ضعف.
مضافاً إلى أنّ الصلاة من العبادات التوقيفيّة، فلابدّ من إحراز فراغ الذمّة.
وتشبيه صاحب «الجواهر» المورد بصورة العزم على إرادة التسليم على الركعتين، لا يخلو عن تأمّل؛ لأنَّ هنا قد فرض تحقّق العدول لا العزم فقط. وعليه، فالأوجه عندنا هو القول الأوّل، و اللّه العالم.
الفرع الرابع: قال صاحب «الجواهر»: (ثمّ إنّ ظاهر النصّ جواز النقل المزبور، إذا أَذَّن المُؤذِّن وأقام، بل عند تبيّن انعقاد الجماعة خلف إمامٍ عادل، كما يومئ إليه الموثّق، لا أنّه مخصوصٌ بما إذا أحرم الإمام، كما عساه يوهمه المتن وغيره)[١].
قلنا: نصّ الخبر الذى استند اليه صاحب «الجواهر» هو قوله: «عن رجلٍ كان يُصلّي، فخرج الإمام وقد صَلّى الرّجل ركعةً...)، حيث إنّ الخروج عنوانٌ
[١] الجواهر: ج ١٤ / ٣٩.