المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨
ضعف إشعارها جميعاً)[١]، ولعلّ وجه ضعفه أَنَّ هذه الأُمور متفرّعةٌ على إثبات عدم جواز المفارقة، ونحن نعترض على أصل ذلك فنقول:
إنّه لم يقم لنا دليلٌ على المنع، حتّى يترتّب عليه هذه الآثار، كما أَنَّ دليل الاستخلاف محمولٌ على الندب أيضاً للإجماع، فالمسألة واضحة لا يحتاج فيها الى مزيد تأملٍ وبحث.
ها هنا فروع لا بأس بذكرها:
الفرع الأوّل: لو نوى المأموم الانفراد في أثناء الجماعة، ففيه أقوال:
القول الأوّل: يترتّب عليه حكم الانفراد من محلّ نيّته، حتّى لو كان في أثناء قراءة الحمد أو السورة، فيجب عليه إتمامهما، ولا يحتاج إلى استئناف السورة ولا القراءة، تمسّكاً بدليل الضمان، أي الإمام قد ضمن القراءة عنه، فيكفي عن المأموم، وهذا الدليل حاكمٌ على أصالة عدم السقوط التي قد تمسّك بها في إيجاب الاستئناف.
والقول الآخر: وهو لصاحب «التذكرة» و«تعليق الإرشاد» و«المسالك» و«نهاية الإحكام» و«العزيّة»، من أنّه يعيد السورة التي فارق فيها.
ولعلّ وجه كلامه أنّه يرى وجوب السورة كاملة واجبة في الصلاة، جماعةً كانت أو فُرادى، فلا يكفي التجزئ بين الحالتين.
والقول الثالث: هو استيناف أصل القراءة لا السورة التي فارق عنها فقط، وهو الَّذي استوجهه الشهيد في «الذكرى».
[١] الجواهر: ج ١٤ / ٢٧.