المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤
هنا عدّة فروع ترتبط بالخلل الواقع في صلاة الإمام
الفرع الأول: حكم الإمام بعدم إعادة المأمومين صلاتهم بعد انكشاف كفر الإمام أو فسقه أو حدثه بعد الصلاة، وحينئذٍ لابدّ من الاشارة الى عدم اختصاص ذلك بالموارد الثلاثة، بل يجري هذا الحكم في كلّ مورد تبيّن بعد الفراغ من الصلاة بطلان صلاة الإمام بالأولويّة القطعيّة، لأجل الإخلال بشيءٍ من صلاته من شرائطها أو أركانها الموجب للبطلان، أو انتفائه بشيءٍ من شرائط إمامته، ككونه ابن زنا أو امرأة أو غير بالغ أو كون صلاته ممّا لا يجوز الاقتداء به فيها، ككونه تطوّعاً وأمثال ذلك، مع عدم بطلان صلاة المأمومين.
وجه التجاوز والتسرية هو الأولويّة القطعيّة، وتنقيح المناط، ومفهوم التعليل الواقع في جزءٍ من صحيحة زرارة بقوله ٧: (فإنّه ليس على امامٍ ضمانٌ). إذ المنساق منه إرادة أَنَّ الإمام غير ضامنٍ لشيء للمأمومين، حتّى يترتّب على كونه فاقداً للطهارة خلل في صلاة مَن يأتمّ به.
الفرع الثاني: يلحق بما ذكر من عدم بطلان صلاة المأمومين، ما لو انكشف بعد الصلاة، فساد صلاة الإمام لأجل استدبار القبلة، أو لعدم إتيانه النيّة، أو الإخلال بركنٍ من الأركان، أو زيادة ركنٍ سهواً، ونحو ذلك، بل قد يقال أنّه يمكن الاستناد لهذا الفرع بما جاء في صحيح الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، أنّه قال:
«في رجلٍ يصلِّي بالقوم، ثمّ إنّه يعلم أنّه قد صلّى بهم إلى غير القبلة؟ قال: ليس عليهم إعادة شيء«[١].
[١] الوسائل، الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.