المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢
قوله قدسسره: والرمي بالحصى [١] .في حكم الرمي بالحصى في المسجد
[١] من المكروهات الّتي يجب اجتناب وقوعها في المسجد، هو الرمي بالحَصى، كما صرّح به الفاضل والشهيد وغيرهما، ولكنّهم عبّروا بالحذف بدل الرمي، وقد وردت عدّة أخبار في ذلك:
منها: خبر السكوني، عن جعفر، عن آبائه :: «أَنَّ النَّبيّ صلىاللهعليهوآله أبصَرَ رَجُلاً يَحذِفُ بحصاةٍ في المسجد، فقال: ما زالتْ تلعنه حتّى وقعت، ثمّ قال: الحذف في النّادي من أخلاق قوم لوط، ثمّ تَلا ٧: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنكَرَ)(١) قال: هو الحذف»(٢).
ومنها: خبر زياد بن المنذر، عن أبي جعفر ٧، في حديثٍ: «الحذف بالحَضى، ومضغ الكّندر في المجالس، وعلى ظهر الطريق، من عمل قوم لوط»(٣).
وقال في «الجواهر»: (ولا
ريب أَنَّ الحَذف بالحصى أخصّ من الرّمي الواقع في المتن، لأنّه هو بالحاء المهملة
الرّمي بأطراف الأصابع، كما في «المجمع»، وبالمُعجمة وَضع الحصاة على بطن إبهام يد
اليمنى، ودفعها بظُفر السبّابة، كما هو المشهور على ما في «المجمع»، أو الرمي
بأطراف الأصابع، كما عن «الخلاف»، فيكون حينئذٍ رديفاً بالأوّل، أو الرّمي بين
إصبعين، ما أرسله في «مفتاح الكرامة» عن «المجمل» و«المفصّل»، قال: أو من
السبّابتين، كما عن
---------------------------
(١) سورة العنكبوت، الآية ٢٩.
[٢] و ٣ الوسائل، الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١ و ٢ .